Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 3, halaman 412

  1. كتاب الحج
  2. القسم الثاني من الكتاب في المقاصد
  3. الباب الثاني في أعمال الحج
  4. الفصل السادس في الوقوف بعرفة

يخرجون وإذا خرجوا إلى مِنَى باتوا بها لَيْلَةَ عرفَةَ، وصلُّوا مع الإمام بِهَا الظُّهْرَ، والعَصْرَ والمغرَب، والعِشَاء، والصُّبْحَ يَوْمَ عَرَفَةَ على المَشْهُورِ، وعلى ما ذكره أبو إسْحَاقَ يصلون بها ما سوى الظهر، والمبيت ليلة عرفة بِمِنىً هيئة وليس بِنُسُكٍ يُجْبَرُ بالدَّمِ، والغرض منه الاستراحة للسَّيْرِ من الغد إلى عرفَةَ من غَيْرِ تَعَبٍ، وما ذكرناه من الخُروجِ بعد صَلاَة الصُّبح أو التَّرْوِيَةِ فذلك في غَيْرِ يوم الجُمُعَةِ، فأَما إذا كان يوم التَّرْوِيةِ يوَم الجُمْعَةِ فالمستحب الخروجُ قَبْلَ طلوع الفَجْرِ؛ لأن الخروجَ إلى السفر يَومَ الجمعة إلى حيث لا تُصَلِّى الجمعة حَرَام أو مكروهٌ على مَا مَرَّ في موضعه، وهم لا يُصَلّونَ الجُمُعَةَ بِمِنىً، وكذا لا يصلونها بِعَرَفةَ لو كان يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ لأن الجُمُعَةَ إنما تقام في دَارِ الإِقَامَةِ. قال الشافعي: ﵁ "فإن بني بها قَرْيَةٌ واستوطنها أَرْبَعُونَ من أَهْلِ الكَمَال أقاموا الجُمُعَةَ والنَّاس معهم".

ثم إذا طَلَعت الشَّمْس يوم عرفة عَلَى شِبْر سَاروا إلى عرفات، فإذا انتهوا إلى نَمِرَة ضُرِبَت قُبَّةٌ للإمام بِهَا، روي أن النبي ﷺ "مَكَثَ بمنىً حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ رَكَبَ وَأَمَرَ بَقِبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ بِنَمِرَةٍ فَنَزَلَ بِهَا" (١) فإذا زالت الشَّمْسُ خطب الإمام خُطْبَتَيْنِ، يُبَيِّنُ لَهُمْ في الأولى مَا بَيْنَ أيديهم من المَنَاسِك، وُيحَرِّضُهُمْ على إكثار الدّعَاء والتَّهْلِيلِ بالمَوْقِفِ، فإذا فرغ منها جَلَسَ بقدر سُورة الإِخْلاَص، ثم يقوم إلى الخطبة الثانية، والمؤذن يأخذ في الأذان، ويخفف الخُطْبَة بحيث يفرغ منها، مع فراغ المؤذن من الإقامة، على ما رواه الإمام وغيره، ومن الأَذان على ما رواه صاحب "التهذيب" وغيره، قال هؤلاء: ثم ينزل فيقيم المؤذن وَيُصَلِّي بالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثم يقيمون فَيُصَلِّي بهم العَصْر، على سبيل الجَمْعِ، هكذا فعل رسول الله ﷺ في حَجَّة الوَدَاعِ (٢).

وعند أبي حنيفة ﵀ لا إقامة لِلْعَصْرِ ويجعل الأذان قبل الخُطْبَةِ الأُولَى كما في الجُمُعَةِ وإذا كان الإمام مسافراً فالسنة له القَصْر، والمَكّيُون والمقيمون حَوَاليها لا يَقْصِرُونَ خلافاً لِمَالِكِ.

وليقل الإمام إذا سلم "أَتِمُّوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، كما قاله رسول الله ﷺ (٣) والقول في أن الجمع يختص بالمُسَافِرين من الحَجِيج أو لاَ يختص قدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 3، ص 412 (SanadKitab #13577, hlm. urut 1516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.