Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 6, halaman 307

  1. كتاب الهبة
  2. الفصل الأول في أركانها

وقال ﷺ: "لَوْ دُعِيَتُ إلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ" (١).

ولا ينبَغِي أن يستَحْقر القليل، فيَمتنعَ من أنْ يُهْدِيَ، ولا أن يَسَتنْكِفَ المُهْدَى إليْه عن قَبُول القليل. وقد رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قال: "لاَ تُحَقِّرَنَّ جَارَةٌ لِجَارِتهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ (٢) " (٣). إذا تقرَّر ذلك، فاعْلَمْ أنَّ الأَنْواعَ الثَّلاثةَ تفترق في أحكام وتشتركُ في أحكامٍ، وهي الأكثرُ، ونحْنُ نثبتها، إن شاء الله تعالى، جارَين عَلَى نَظْم الكتاب، وهو يشتمل عَلَى فصْلٍ في أركان الهبة، وفصْل في أحكامها. أمَّا الأركان، فالمذكور منها ثلاثةٌ:

أحدُهَا: الصيغةُ. وأما الهبة فلا بدَّ فيها من الإيجاب والقَبُول باللَّفْظ، كالبيعِ وسَائِر التَّمْليكات (٤). وأمَّا الهديَّة، فذهب ذاهِبُون إلَى أنَّهُ لا حاجَةَ فيها إلى الإيجاب والقَبُول اللَّفْظِيَّيْنِ، بلِ البَعْثُ من جهة المهدي كالإيجاب والقبض من جهة المهدي إليه كالقَبُول.

واحْتَجُّوا بأن الهَدايَا كانتْ تُحْمَلُ إلَى رسول الله ﷺ فَيَقْبَلُهَا (٥)، ولا لفْظَ هناكِ،

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 6، ص 307 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.