Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 7, halaman 335

  1. كتاب قسم الفيء والغنائم
  2. الباب الأول في الفيء

وأَما بعده ﷺ فقد نَقَلَ صاحب الكتاب وآخرون: أن فيها ثلاثَةَ أَقْوَالِ والمشهورُ الأَولُ والثالث:

أَحدها: أَنها للمصالح؛ لأنها كانت للنبيَّ ﷺ فَمصْرِفُها بعده للِمصَالِح؛ كخمس الخمس.

والثاني: أَنها تقسَّم كما يقسَّم الخمْس وعَلَى هذا فينْقَسِم خُمْس الفيء بخَمْسَة أَسْهُمْ، كما دَلَّ عليه ظاهرُ قوله تعالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وما قدَّمنا أَن القسْمَة تصحُّ من خمسة وعشرين يتفرَّع على غير هذا القول.

والثالث: وهو الأَصَحُّ: أَنها للمرتزقةِ المترصِّدين للجهاد؛ لأَنَّها كانت للنبيَّ ﷺ لحُصُول النُّصْرة به، كان منصوراً بالرُّعْب على مسيرة شهر، وبعده جند الإِسْلاَم، فهم المترصدُون للنّصرة، وإِرعاب الكفار، هذا وجه القول به، لكنه يُشْكِلُ بخمس الخمس.

وقوله في الكتاب "كأربعة أَخماسِ الغَنِيمَةِ" يعني أَنها مصروفةٌ إِلى المقاتِلِينَ، فكذلك أربعةُ أخماسِ الفَيْء، والغرضُ التشبيهُ الجُمَلِيُّ، ثم التفاصيلُ مختلفةٌ، وأَما ظاهر الآيَةِ، فإِذا علم أَن الأخْمَاس الأرَبعةَ كانتِ لِرَسُولِ الله ﷺ فهُوَ مَعْمُول به، ليس فيه إلاَّ أَنَّ الاستحقاق على التفاضلَ، فللنبيِّ ﷺ أحَدٌ وعشرون من خمسة وعشْرين، ولكلِّ واحدٍ من الأصناف سهْمٌ، والإضافة عند التفاضُل، والتساوي شائعةٌ، وإذا فَرَّعنا على القوْلِ الأَوَّل، وهو أنها للمصالِحِ، فيبدأ بالأهمِّ فالأهَمِّ والأهَمُّ تعهُّدُ المرتزقة، فإنَّهم القائمون بحفْظِ بَيْضَة الإِسلامِ، هكذا ذكره الأَصحاب، وكذلك يكون الحُكْمُ في خُمْس الخُمْس، وبهذا يَهُونُ وَقْعُ البَحْث عن الأصَحِّ من القولَيْن المشْهُورين؛ لأَن المَصْرِف المرتزقةُ على القولَيْن، وإنما يختلف التفريعُ فيما يفْضُل عنْهم، ولنتكلَّم الآن في كيفية الصَّرْف إليهم.

قَالَ الغَزَالِيُّ: فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي لإِمَامِ أَنْ يَضَعَ دِيواناً يُحْصِي فِيهِ المُرْتَزِقَةَ بأَسْمَائِهِمْ، وَيُنصَبِّ عَلَى كُلِّ عَشَرَةِ عَرِيفاً يَجْمَعُهُمْ، وُيسَوِّي (و) بَيْنَهُمْ فِي الإِعْطَاءِ فَيُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْر حَاجَتِهِ، وَيُعْطِي (و) لِوَلَدِهِ وَعَبْدِهِ وَفَرَسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَإنْ كُنَّ أَرْبَعَاً، وَلاَ يَزِيدُ عَلَى عَبْدٍ وَاحدٍ إِذْ لاَ حَصْرَ فِيهِ، وَيُعْطِي الصَّغِيرَ والكَبِيرَ، وَكُلَّما زَادَتْ حَاجَتُهُ بالكِبَرِ زَادَ فِي حِصَّتِهِ، وَيُقَدِّمُ في الإعْطَاءِ قُرَيْشاً، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ بَنُو هَاشِم وَبَنُو المُطَّلِبِ، ثُمَّ مَنْ بعْدَهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ القُرْب، ثُمَّ يُعْطِي العَجَمَ بَعْدَ العَرَبِ، ثُمَّ يُقَدِّمُ بِالسِّنِّ أَوِ بِالسَّبْقِ في الإِسْلاَمِ، وَلاَ يَثْبِتُ فِي الدَّيوَانِ اسْمَ صَبِيٍّ وَلاَ مَجْنُونٍ وَلاَ عَبْدٍ وَلاَ ضَعِيفٍ، بَلِ اسْمَ المُسْتَعِدِّينَ

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 7، ص 335 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.