وقيل: لأنهم أَخرجُوا من طيب أَموالهم، وأَعدُّوه للأضياف.
والثاني: أَنه كان في قريشٍ مَنْ يَسْتَضْعِفُ الغريبَ، فيظلمه، ويأخذ مالَهُ، فأَنكروا ذلك وَتَبَايَعُوا على منع الظالم من الظلم في دار عبد الله بْنِ جُدْعَان واجتمع عليه بنُو هاشِمٍ، وبنو المطلب، وأسد ابن عبد العزَّي، وزهرة وتيم، ويسمَّى هذا حلْفَ الفُضُول.
قيلَ: لأَنهم أَخرجوا فُضُولَ أموالهم للأضياف.
وقيل: لأَنه قام بأمره جماعةٌ، اسمهم الفَضْلُ منهم الفَضْلُ بن الحارث، والفضْلُ ابن وَدَاعَةَ، والفضلُ بن فَضَالَةَ، فجُمِعُوا على فُضُولٍ؛ كسَعْدٍ وسُعُودٍ، وكان رسول الله ﷺ معَهُمْ في حِلْفِ الفضول (١)، وكذلك في الحِلْفِ الأَول، وكان مع المطَيّبين، ثم بعد بني عبد العزى يُقَدِّم بني عبد الدار، ثم بني زهرة بْنِ كلاب، وهو أخو قُصَيٍّ، ثم بني تيم وبني مخزُومٍ، وهما أَخوا كلاب، تقدِّم منهما بني تيم، لمكان أبي بكْرٍ، وعائشةَ ﵄ من رسول الله ﷺ ثم تقدم بني جُمَعَ، وبني سَهْم، وهما ولد هُصَيْص بن كَعْب، وبني عدي بن كعب وهصيص وعدي أخوا مرة بن كعْب، وقدَّم عُمَرُ ﵁ من هؤلاء القَبَائِلَ الثلاث من بني جمح، وسوَّى بين بني سَهْمٍ، وبني عَدِيًّ، كما يسوّي بين بني هَاشِم وبني المطلب، قال الشافعيُّ ﵁ وقدم المهديُّ ﵁[أميرُ المؤمنينَ في زمانه بني عديٍّ علي بني جمح، وبني سهْم لمكان عُمَرَ] (٢) والذي فعله عُمَرُ ﵁ كان تواضُعاً منه، ثم يقدِّم بني عامر بن لُؤيٍّ، وهو أخو كعْبٍ، ثم بني الحارث بن فِهْرٍ، وهو أَخُو غالِبِ. وإِذا فَرَغَ من قريشٍ، بدأ بالأنصار (٣)، لآثارهم الحميدةِ في الإِسْلاَم، ثم يعطي سائِرَ (٤) العَرَب،