قَالَ الغَزَالِيُّ: (وَأَمَّا المُحَرَّمَاتُ) فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَأَكْلُ الثَّوْمِ عَلَى وَجْهٍ، وَالأَكْلُ مُتَّكِئاً عَلَى وَجْهٍ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: النوْعُ الثَّاني: ما اختصَّ النبيُّ ﷺ به من الْمُحَرَّمَاتِ، وَهِيَ قِسْمَانِ.
أحدهما: المحرمات من غير النِّكَاحِ، فمنها: الزكاة، ويشاركُهُ في حرمتها أُولُو الْقُرْبَى؛ لكنَّ التحريمَ عليهم بسببه أيضاً، فالخاصيَّة عَائِدَةٌ إليه.
ومنها: الصَّدَقَةُ، على أظهر القولَيْنِ؛ على ما سبق في قسم الصَّدَقَاتِ (١).
ومنها: أَنَّهُ كان ﷺ لا يأْكُل الثومَ، والبَصَل، والكُرَّاثَ (٢)، وهل كان حَرَاماً عليه؟ فيه وجهان.
أشبههما: لا؛ لكنه كان يمتنع منه كيلا يتأذَّى به الْمَلَكُ.