وأما غير التائق فإن لم يجد أُهْبَتَهُ، أو كان به مَرَضٌ، أو عَجْزٌ من جب، أو عُنة أو كِبَرٌ فَيُكْرَهُ له النكاح؛ لما فيه من الالتزام بما لا يقدر على الوفاءِ بمُقْتَضَاهُ من غير حَاجَةٍ، وإن وجد الأُهْبَةَ ولم يكن به عِلَّةٌ فلا يكره له النكاح، ولكن التخلي للعبادة أفضل فإن لم يكن مشتغلاً بالعبادة فوجهان. حكاهما ابنُ الْقَطَّانِ وغيره:
أصحهما: أن النكاح أفضل، كيلا تفضي به البَطَالَةُ والفراغ إلى الفواحش.
والثاني: إِنَّ تركه أفضل للخطر بالقيام بواجبه.
وقال أبو حَنْيفَةَ ﵁: النِّكَاحُ أفضل من الاشتغال بالعبادة، وفي "تعليق" الشيخ علي القزويني عن القاضي أبي سعيد الْهَرَويّ أنَّ للأصحاب وجهاً مثله، والمسألة، مشهورة في الخلاف، ويجوز أن يعلم قوله: "يُسْتَحَبْ النِّكَاحُ لمن تاقت نفسه إليه" بالواو؛ لأن في "شرح مختصر الجويني" أن بعض الأصحاب قال: إن خاف الزنا وجب عليه النِّكَاحُ، وأيضاً فإنَّ القاضي أبا سَعِيدٍ قال: ذهب بعض أصحابنا بالعراق إلى أنَّ النِّكَاحَ فرض على الكفاية، ولو أنه امتنع منه أهل قطر أُجْبِرُوا عليه (١).
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 7، ص 465 (SanadKitab #13577, hlm. urut 3806)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.