Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 8, halaman 398

  1. كتاب الخلع
  2. الباب الأول في حقيقة الخلع وفيه فصلان

قول لا بل وضع النكاح على الدوام والتأبيد، وإنما يُفْسَخ لضرورة تَدْعو إليه.

وقوله في الكتاب "على الصَّحِيحُ أَنَّهُ طَلاَقٌ"، يوافق الأصل الممهد في ترجيح الجديد، وعلى ذلك جرى أكثر الأصحاب ﵏ وينصر قول الفَسْخ في الخِلاَق، وإلى نصرته ذهب الشيخ أبو حامد، وذهب أبو مخلد البصري، أن الفتوى عليه، ويؤيده بعض التأييد ما حُكِيَ عن ابن خُزَيْمة ﵀ أنَّه لا يَثْبُت عن أحمد أنَّه طلاق، وعن ابن المُنْذر أن الرواية عن عثمان ضعيفةٌ، وأنَّه ليس في الباب أصح من حديث ابن عباس ﵄، وحَكَى غيره اختلاف الرواية في المسألة عن عثمان ﵁، ويجوز إعْلاَم قوله: "طلاق" بالألف، وإعلام قوله: "فَسْخ" بالميم، وأما بمذهب أبي حَنِيفةَ فمذكورٌ ولا يحتاج إلى الإِعلامِ له.

قَالَ الغَزَالِيُّ: فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخاً نَلَفْظُ الخُلْعِ صَرِيحٌ فِيهِ لِتَكْرِيرِهِ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ، وَلَفْظُ الفَسْخِ صَرِيحٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَقِيلَ: كِنَايَةً لأَنَّهُ لاَ يُسْتَعْمَلُ فِي النِّكَاحِ إِلاَّ مَقْرُوناً بِعَيْبٍ أَوْ سَبَبٍ، وَفِي لَفْظِ المُفَادَاةِ وَجْهَانِ لأَنَّه ذُكِرَ مَرَّةً فِي القُرْآنِ، وَهُوَ كَالخِلاَفِ فِي لَفْظِ الإِمْسَاكِ لِلمُرَاجَعَةِ، وَلَفْظِ الفَكِّ للِمْعْتَقِ، وَلَوْ نَوَى بِالخُلْعِ طَلاَقاً عَلَى هَذَا القَوْلِ لَمْ يَنْفُذْ لأَنَّهُ وَجَدَ نَفَاذاً فِي مَوْضُوعِهِ صَرِيحاً، بِخِلافِ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي إِلْزَامِ الكَفَّارَةِ، وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلاَقَ نَفَذَ لأَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالنِّكَاحِ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الفَسْخِ بِعَيْبِهَا فَقَالَ: فَسَخْتُ وَنَوَى الطَّلاَقَ نَفَذَ عَلَى وَجْهٍ لأَنَّ لَفْظَ الفَسْخِ لاَ يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ.

قال الرَّافِعِيُّ: المقصود الآن التفريع على القَوْلين، فإن جعلنا الخُلْع فسْخاً، فلفظ الخُلْع صريحٌ فيه؛ لكثرة استعماله وتكرُّره على لسان حَمَلَة الشريعة، ولو قال: فَسَخْت نكاحَكِ، فقَبِلَتْ فوجهان:

أصحُّهما: وهو المذكور في "التهذيب": أنَّه صريحٌ؛ لأنه أشد دَلالةً على حقيقته من لفظ الخلع، وأيضاً فإن الفَسْخ مقصودُ الخُلْع ومقتضاه، وما هو مقصود العقد ومقتضاه إذا استعمل في العقد كان صريحاً؛ ألا ترى أنَّه إذا استعمل لفظ التمليك في البيع، كان صريحاً؛ لأنَّ التمليك هو مقصود العَقْد ومقتضاه، ويُنْسَب هذا إلى اختيار القاضي حسين.

والثاني: أنَّه كناية ويقال: إنه اختيار القَفَّال؛ لأن لفظ الفسخ لا يستعمل في النكاح إلاَّ مقروناً بعيب أو بسبب إعسار وغيره، بخلاف الخُلْع؛ فإنَّه مشهور فيه، ويجوز أن يكون اللفظ المصرِّح بمقصود التصرُّف كنايةً في ذلك التصرف؛ ألا ترى أن مقْصُود الطلاقِ التحريم والإِبانة، ثم هما كنايتان في الطَّلاَق، ولمن قال بالأول: أن يقول المستعمل عنْد العَيْب والإِعسار ونحوهما: هو الفسخ عرياً عن العِوَضِ، والكلامُ

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 8، ص 398 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.