Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 8, halaman 488

  1. كتاب الطلاق
  2. الشرط الأول في عموم حكمه
  3. الباب الأول في السنة والبدعة
  4. الفصل الأول في بيان البدعي

اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ بدْعِيٌّ، فَإِنْ ظَهَرَ كَوْنُهَا حَامِلاً لَمْ يَكُنْ بِدْعِيّاً لأَنَّهُ طَلَّقَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الحَيْضِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قِيلَ: لاَ يَحْرُمُ لأَنَّ بَقِيَّةَ الحَيْضِ تَدُلُّ عَلَى البرَاءَةِ، وَقِيلَ بِالتَّحْرِيمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ بِدْعَةَ في خُلْعِهَا، وَقِيلَ: يَحْرُمُ لأَنَّ أَمَدَ الحَمْلِ لاَ يَتَعَلَّقُ بِرِضَاهَا وَالعِدَّةُ حَقُّهَا فَيَجُوزُ أَنْ تَتَأَثَّر بِرِضَاهَا، وَالآيِسَةُ وَالصَّغِيرَة وَغَيْرُ المَمْسُوسَةِ وَالحَامِلُ بِيَقِينٍ لاَ بِدْعَةَ في طَلاَقِهِنَّ أَصْلاً.

قال الرَّافِعِيُّ: فرَّعنا عن الكلام في أحد سببي تحريم الطلاق.

والثاني: إذا جامَع امرأته في طُهْرها، وهي ممن تحبل، ولم يَظْهَرْ حَمْلُها، حَرُم أن يطلِّقها في ذلك الطهر؛ لما رُوِيَ أنَّه ﷺ قال في قصة ابن عُمَرَ ﵄: "ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْل أَنْ يَمَسَّهَا؛ ولأنه ربما يندم على الطلاق لو ظهر الحَمْل، فإن الإِنسان قد يطلق الحامل وإذا ندم، فقد لا يتيسر التدارك، فيتضرر الوالد ويتبرأ من الوَلَد؛ ولأَنَّ عدتها لو كانت حاملاً تكون بوضع الحمل، ولو كانت حائلاً تكون بالأقْراء، وربما يلتبس الأمر وتبقى مرتابةً، فلا يتهيأ لها الزوج، واستدخالها ماءه كالوطئ؛ لاحتمال الحَمْل منْه، ولو أتاها على غيْر المأتي، ففيه تردُّد للشيخ أبي عليٍّ، والأصح: أنه يوجب تحريم الطلاق، كما يثبت به النسب، وتجب العدة، وإن ظَهَر بها الحَمْل لم يكن طلاقها بدعياً؛ لأنه إذا طلقها على علْم بالحال ووثوق بالولد، فقد وطَّن نفسه على الفراق مع حصُول الولد وبَعُدَ عروض الندم، ولو وطئها في الحيض، فطهرت ثم طلقها، فوجهان:

أحدهما: أنه لا تحرم؛ لأن لبقية الحيض إشعاراً بالبراءة.

وأظهرهما: تحرم -به قال الشيخ أبو علي- وهو المذكور في "التتمة" لاحتمال العلوق في الحيض، وكون البقية مما دفعتْه الطبيعة أولاً وتهيأ للخروج، ولو خالع الممسوسة في الطهر الذي جامعها فيه أو طلقها على مال لم يكن بدعيّاً، كما ذكَرْنا في خُلْع الحائض ويدل عليه قصَّة ثَابتِ بْن قيس؛ فإنه أطلق الإِذن، ولم يستفصل مع أن الطهر والجماع غير بعيد، وأيضاً فأخذ المال يؤكد داعيَةَ الفراق، ويبعد احتمال الندم، وفيه وجه أن الخُلْع حرامٌ هاهنا، كالطلاق مجاناً، بخلاف الطلاق في الحيض؛ فإن المنع هاهنا لرعاية أمر الولد؛ فلا يؤثر رضاها فيه، والمنع هناك؛ لما فيه من تطْوِيلِ العدَّة، فإذا رضِيَتْ أثَّر في ارتفاع المنْع، ويستحب المراجعةُ بعد الطلاق هاهنا، كما ذكَرْنا في السبب الأول، ثم إنْ راجَعَها ووطئها في بقيَّة الطهر، ثم حاضَتْ وطهُرَت، فله أن يطلِّقَها، وإن لم يراجعْها حتَّى انقضى ذلك الطُّهْر أو لم يطأها فيه، فلا ينبغي أن يطلِّق في الطهر الثاني؛ لئلا تكون الرجعة للطلاق، وحكى الحناطي وجْهاً: أنه لا يستحب المراجعة هاهنا؛ ولا (١) يتأكد الاستحبابُ تأكُّده في طلاق الحائض؛ وإذا

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 8، ص 488 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4409)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.