Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 8, halaman 537

  1. كتاب الطلاق
  2. الشرط الأول في عموم حكمه
  3. الباب الثاني في أركان الطلاق

فَرْعٌ: فقال لأحدهما: أنتِ طالقٌ، وهذه إشارةٌ إلى الأخرى، فتطلق الأُخْرى ويفتقر الوقوع إلى النية؟ فيه وجهان عن أبي العبَّاس الروياني.

ولو قال، وله امرأتان: امرأتي طالقٌ، وأشار إلى إحداهما ثم قال: أردتُّ الأخرى، فوجهان عنه:

أحدهما: يقبل ولا تلزمه بالإِشارة.

والثاني: أنهما تُطَلَّقان، أمَّا المُشَار إليها؛ فلظاهر الإِشارة عنْد اللفظ، وأما الأخرى فلأنه قال: أردتُّها.

قَالَ الغَزَالِيُّ: وَهِيَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ أَصْلاً لَكِنَّهَا كِنَايَةٌ عَلَى قَوْلٍ، وَلَغْوٌ عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ مِنَ الحَاضِرِ لَغْوُ وَمِنَ الغَائِبِ كِنَايَةٌ عَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ لِلْعَادَةِ، وَيَجْرِي الخِلاَفُ فِي العِتْقِ وَالإبْرَاءِ وَالعَفْوِ وَمَا لاَ يَحْتَاجُ إلَى القَبُولِ، أَمَّا البَيْعُ وَالمُعَاوَضَاتُ فَالخِلاَفُ فِيهِ مُرَتبٌ وَأَوْلَى بِأنْ لاَ يُعْتَبَرُ، وَالنِّكَاحُ مُرَتَّبٌ عَلَى البَيْعِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَبُّدِ وَلِعُسْرِ اطِّلاَعِ الشَّاهِدِ عَلَى النِّيَّةِ فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ، ثُمَّ إنْ جَوَّزْنَا فَيَكْتُبُ أَمَّا بَعْدُ فَقَد زَوَّجْتُ بِنْتِي مِنْكَ وَيُشْهدُ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ، وإذَا بَلَغَهُ فَيَقُولُ فِي الحَالِ: قَبِلْتُ أَوْ يَكْتُبُ عَلَى الفَوْرِ وَيشْهِدُ عَلَيْهِ شَاهِدَي الإِيجَابِ، فإِنْ أَشْهَدَ آخَرَيْنِ فَفِيهِ وَجْهَانِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: إذا كتب القادر بطلاق زوجته، نُظِرَ؛ إن قرأ ما كتب، وتلفَّظ به، إما في حال الكتابة أو بَعْد ما فرغ منْها، وقع الطلاق، وإن لم يتلفظ به، فيُنْظَرُ إنْ لم يَنْوِ إيقاع الطَّلاق، لم يَقَع الطلاق.

وعن رواية الشيخ أبِي عليٍّ أنه يقع، وأن الكتابة صريحة كالعبارة، ويُرْوَى هذا عن مَذْهَب أحمد ﵀ والصحيح الأوَّل ووجه ذلك أن الكتابة تحتمل النسخ، والحكاية وتحتمل تجربة القلم والمداد وتقويم الخط وغيرهما.

وإن نوى إيقاع الطلاق فقولان:

أصحهما: أنَّه يقَع الطَّلاق، وبه قال أبو حنيفة ومالك، وأحمد، والمُزَنِيُّ ﵏؛ لأن الكتابة أحد الخطابَيْن كالكلام، والإِنسان يعبر عما في نفسه، بالكتابة، كما يعبر بالعبارة.

والثاني: لا يقع؛ لأنه فِعْل من القادر، فلا يصلح كناية عن الطَّلاق؛ كما لو سألته الطلاق فضربَها، وأخرجها من بَيْتِه، ونوى الطلاق، والقبول الأوَّل منْصوص في "المختصر" و"الأم"، ويُحْكَى الثاني عن "الإملاء"، ومنهم من خرَّجه من قوله في الرجعة حيث قال: إنَّها لا تحْصُل بالوطء، لأنَّه لمَّا لم يكن نكاح، ولا طلاق إلاَّ

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 8، ص 537 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4458)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.