Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 9, halaman 65

  1. كتاب الطلاق
  2. الشطر الثاني من الكتاب في التعليقات
  3. الفصل الأول في التعليق بالأوقات

قَالَ الغَزَالِيُّ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بِالأَمْسِ لَمْ يُسْتَنَدْ إلَى الأَمْسِ وَيَقَعُ في الحَالِ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ الآنَ طَلاَقاً يَنْعَكِسُ حُكْمُهُ إلَى المَاضِي نَفَذَ فِي الحَالِ وَلَمْ يَنْعَكِسْ، وَقِيلَ: يَلْغُو لأَنَّهُ وَصَفَهُ بِمُحَالٍ فَصَارَ كَمَا إِذَا قَالَ: إنْ طِرْتُ أَوْ صَعِدْتُّ إلَى السَّمَاءِ أَوْ أَحْيَيتُ مَيِّتاً، وَقِيلَ في التَّعْلِيقِ بِالصُّعُودِ وَالإِحْيَاءِ إنَّهُ أَيْضاً يَقَعُ، وَقِيلَ في الإِحْيَاءِ يَقَعُ دُونَ الصُّعُودِ فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلاَنٍ بِشَهْرِ أَوْ قَبْلَ قُدُومِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ قَدِمَ بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ: طَالِقٌ أَمْسٍ غَداً أَوْ غَداً أَمْسِ وَقَعَ اليَوْمَ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي الشَّهْرِ المَاضِي ثُمَّ قَالَ: أَردتُّ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً أَوْقَعْتُهَا بِالأَمْسِ قُبِلَ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدتُّ أَنَّ زَوْجاً آخَرَ طَلَّقَهَا أَوْ طَلَّقْتُهَا وَأَبَنْتُهَا ثُمَّ جَدَّدتْ النِّكَاحَ لَمْ يُقْبَلْ إلا بِبَيِّنَةٍ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: فيه صور نوردها كما ينبغي، ولا نحافظ على ترتيب الكِتَاب:

إحداهما: إذا علَّق الطَّلاق بصفة مستحيلةٍ عُرفاً؛ كما إذا قال إن طِرْت أو صَعِدت السماء، فأنتِ طالقٌ، أو عَقْلاً؛ كما إذا قال: إنْ أحييت مَيِّتاً، ففي "النهاية" أن حاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثةُ أوجه:

أحدها: أنَّه لا يقع الطلاق؛ لأنَّه لم ينجّزه حتَّى ينجّز، ولكن علَّقه، ولم توجَد الصفة المعلَّق عليها، وقد يكون الغرضُ من التعليق بِغَيْر المُمْكِن أن يمتنع وقوع الطلاق حسب امتناع المعلَّق عليه، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠].

الثاني: أنَّه وَقَعَ في الحال، ويلغو، التعليق بالمحال؛ لأن التعليقَ أيضاً يثْبُت إذا كان المعلَّق عليه مما يرتقب حصولُه، فإذا لم يكُنْ، كذلك بَطَل التعليق، وبَقِيَ التطليقُ من غَيْر تعليق؛ ولهذا نَقُول إذا قال: لغَيْرِ المدخول بها: أنتِ طالقٌ للسَّنة يلْغُو الوصْف، ويقَعُ الطَّلاق.

والثالث: يُفْرَق بين الطيران والصُّعُود، وبين الإِحياء، فلا يقع فيهما ويقع الإِحياء، والفرق أن الاستحالة فيهما عرفيَّة، وهما ممكنان في العَقْل، وفي قدرة الله تعالى الإِقدار عليهما وقد أُسْرِيَ برسول الله ﷺ ورُفِعَ عيسَى ﵇، وأُعطِيَ جعفرٌ ﵁ جناحَيْن يطير بهما، وأمَّا الإِحياء فلا يَقْدِرُ علَيْه إلا الله تعالى، والتعليقُ بما لا إمكان له مستنكرٌ، فيُلْغَى، واتفق الناقلون في التعليق بالمستحيل عرفاً؛ كالطيران والصعود، وحَمْل الجبل الثقيل، ونحوها أن الأظهر عَدَم الوقوع وهو المنصوص، وكذا حال الخلاف عنْد الإِمام وجماعة في التعليق المستحيل عقلاً، كإحياء المَيِّت، والجمع بين السواد والبَيَاض.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 9، ص 65 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.