قَالَ الرَّافِعِيُّ: الكتاب ثم السنة ناطِقَانِ بتحريم الرضاع؛ قال الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]﵁ أن رسُول الله ﷺ (١) - قال: "يحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما تحْرُمُ مِنَ النَّسَب"، ويعضدها إجماع الأمة، وإما يؤثِّر الرضاع في تحريم النكاح وثبوت المَحْرَمِيَّة المفيدة لحل الخَلْوة والنظر دون سائر أحْكَام النسب؛ كالميراث والنفقة والعِتْق [بالملك] وسقوط القصاص ورد الشهادة، وغيرها بالاتِّفَاق (٢)، ولا تخفَى الحاجة في الكتاب إلى معْرفة الرَّضَاع المُحرِّم، ومعرفة من يُحَرِّمُه، ثم الرضاع المحرِّم قد سبق النكاح، فيمنع انعقاده، وقد يطرأ عليْه، فيقطعه، ومنه ما يحْصُل الاتفاق عليه، وفيه ما يقع فيه نزاع قريبٌ.
الكلام على أربعة أبواب: بابٌ في أركان الرضاع وبيان شرائطه، ليمتاز ما يَحْرُم من الرضاع عما لا يَحْرُم.
وباب: فيمن يحرمه.
Rujukan halaman ini:العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 9، ص 553 (SanadKitab #13577, hlm. urut 5060)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.