Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 12, halaman 11

  1. (كتاب الصيد والذبائح)
  2. الركن الثاني: الذبح

والثاني: المَنْعُ؛ لأنَّ الحَدِيدَ يُبَاحُ به الذَّبْحُ مع القُدرَةِ، وعَقْرُ الكلب بخلافه. هكذا أَوْرَدَ الوَجْهَيْنِ القاضي الرّوَيانِيُّ حُكْماً وتوجيهاً، ورجح الثاني منهما، ولك أن تَتَوَقَّفَ فيه، ثم هاهنا كَلاَمانِ آخران.

أحدهما: في معنى التَّوَحُّشِ، ولا يَخْفَى أَنَّهُ لا يكفي فيه مجردُ الإِفْلاَتِ، بل إذا تَيَسَّرَ اللحوق بِعَدْوٍ، أو اسْتِعَانَةٍ بمن يستقبل البَهِيمَةَ، فَلَيْسَ ذلَك بِشُرُودٍ، ولا يَكُونُ الجُرْحُ في غيرِ المَذْبَحِ ذَبْحاً، ولو تحقق الشرودُ، وحَصَلَ العَجْزُ [عنه في الحال] (١)، فالذي أَطْلَقَهُ الأصحابُ أَنَّ البَعِيرَ كالصَّيْدِ؛ لأنَّه قد يبغي الذَّبْحَ في الحال، وتَكْلِيفُهُ الصَّبْرَ إلى أنْ يَسْكُنَ، أو تحصل القدرةُ عليه يَشُقُّ. وقال الإمامُ: الظَّاهِرُ عندي أنَّهُ لا يُلْحَقُ الصَّيْدُ بذلك؛ لألانَّهَا حَالَةٌ عَارِضَةٌ قريبة الزَّوَالِ.

نعم لو كان الصَّبْرُ والطَّلَبُ يُؤَدِّي إلى مَهْلَكَةٍ، أو مَسْبَعَةٍ، فهو حينئذٍ كالصَّيْدِ -وإن كانَ يُؤَدِّي إلى مَوْضِعِ لُصُوصِ وغُصَّابٍ مترصِّدين. فوجهان:

وكان الفرقِ أَنَّ تَصَرُّفَهُمْ وإِتْلافَهُمْ مُتَدَارَكٌ بالضَّمَانِ، وعلى طريقة الإمامِ جَرَى صاحبُ الكتاب، فَلْيُعَلَّمْ قَوْلُهُ: "وَجَبَ الصَّبْرُ إلى القدرةِ عليه" بالواو، والأَوْفَقُ لإيراد الأكثرين يُخَالِفُ ما ذكرهُ وقولُه قبل ذلك: "فهو كالصَّيْدِ" مُعَلَّمٌ بالميم، وكذلكَ قوله: (جاز الطَّعْنُ)، فإنَّ خِلاَفَ مالكِ يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ.

والثاني في كيفية الجُرْحِ المفيد لِلْحِلِّ في النَّادِّ والمُتَرَدِّي وجهان:

أحدهُمَا: أنَّهُ لا بد من جرح مُنَفقٍ ينزل مَنْزِلَةَ قَطْعِ الحُلْقومِ والمَرِّيءِ في الحيوان المقدورِ عليه، وجُعِلَ التَّعَرّضُ للخاصرةِ إِشَارَةً إليه، فإن الخَاصِرَةَ من المَقَاتِلِ.

والثاني: يكفي الجرْحُ المُفْضِي إلى الزُّهُوقِ كيف كَانَ؛ لما رَوَينَا من الأخبار ولفظ "الخاصرة" يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ "الفَخِذِ"، ومَالَ الإِمام إلى الأول، وحكاه عن اختبار القَفَالِ، وبالثاني أجاب المعظم ﵏.

قال الغَزَلِيُّ: وَلَوْ جَرَحَ الصَّيْدَ بسَهْم أَوْ جَرَحَهُ الكَلْبُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعدُوَ إِلَيْهِ* فَإنْ بَقِيَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ذَبَحَهُ* فَإنْ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ فحَرَامٌ* وَلاَ يُعْذَرُ بَأنْ لاَ يَكُونَ مَعَهُ مُدْيَةٌ أَو سَقَطَ مِنْهُ أَو نَشَبَ فِي الغِمْدِ أَو غَصَبَ مِنْهُ* وَإنَّمَا يُبَاِحُ إِذَا أَدْرَكَهُ مَيْتاً أَوْ فِي حَرَكَةِ المَذْبُوحِ* وَلَوْ قَدَّ صَيْداً بِنِصْفَيْنِ فالنِّصْفَانِ حَلاَلٌ* وَإِنْ أَبَانَ عُضْواً بجُرْحٍ مُذَفَّفٍ فَالعُضْوُ حَلاَلٌ* فَإنْ لَمْ يَكُنْ مُذَفَّفاً فَذُبِحَ الصَّيْدُ أَوْ مَاتَ بجُرْحٍ مُذَفَّفٍ فَالعُضْوُ حَرَامٌ* وَإِنْ مَاتَ بِذَلِكَ الجُرْحِ فوَجْهَانِ.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 12، ص 11 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.