قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] وإذا ثبت من رجل أنه شهد بالزور، عزَّره القاضي بما يراه من حَبْسٍ وضربٍ وتوبيخٍ، ويشهر حاله، ويأمر بالنداء عليه في سوقه، إن كان من أهل السوق أو قبيلته أو مَسْجِدِهِ، إن كان من أهْل المسجد، تحذيرًا للناس، وتأكيدًا للأمر.
وإنما يثبت شهادة الزور بإقرار الشاهد أو بيقين القاضي؛ بأن شهد عَلَى أنَّ فلانًا زنا يَوْمَ كذا بالكُوفَةِ، والقاضي قد رآه في ذلك اليوم ببغْدَاد، هكذا أطلقه الشافعيُّ ﵁ والأصحابُ ﵏: ولَمْ يخرجوه على أن القاضِيَ؛ هل يحكم بعلمه؟ ولا يغنى قيام البيِّنَة على أنه شهد بالزور، فقد تكون هذه البينة بينَةُ زُور.
ويجوز إعلام قوله في الكتاب: "عزره، ونادى عليه" بالحاء؛ لأن عن أبي حنيفة: أنه لا يُعَزَّر شاهد الزور، ولا يُنَادَى عليه.