Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي

Baca Juz 13, halaman 126

  1. كتاب الشهادات
  2. الباب السادس في الرجوع

الثانية: رجوع المزكي هل يَتَعَلَّقُ به ضَمَانٌ وَقِصَاصٌ؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا, لأنه لم يَتَعَرَّضْ للمشهود عليه، وإنما أَثْنَى على الشَّاهِدِ، والحكم إنما يقع بِشَهَادَةِ الشاهد، فكان كالمُمْسِكِ مع القَاتِلِ.

والثاني: نعم؛ لأن التَّزْكِيَةَ تُلْجِئُ القَاضِى إلى الحُكْم المُفْضِي إلى القَتْلِ. والأول، أصح عند صاحب "التهذيب"، ولكن الثاني أوْفَقُ لكلام أكثرهم، وهو الذي أَوْرَدَهُ أبو الحسن العبادي. وفيه وَجهٌ ثالث: أنه يَتَعَلَّقُ به الضمان دون القِصَاصِ. ثم عن القَفَّالِ ﵁ أن الخِلاَفَ فيما إذا قال المُزَكِّيَانِ: عَلِمْنَا أن الشَّاهِدَيْنِ كانا كَاذِبَيْنِ.

أما إذا قالا: عَلِمْنَا أنهما كانا فَاسِقَيْنِ، فلا شَيْءَ عليهما؛ لأنهما قد يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ مع الفِسْقِ، وطَرَدَ الإِمَامُ الخِلاَفَ في الحالتين (١).

الثالثة: ما ذكرنا في وجوب القِصَاص على الشُّهُودِ الراجعين، فيما إذا قالوا: تَعَمَّدْنَا. أما إذا قالوا: أَخْطَأْنَا، وكان القَاتِلُ، أو الزَّانِي غيره، فلا قِصَاصَ، وتجب الدِّيَةُ مُخَفَّفَةً، لكن في ما لهم؛ لأن إِقْرَارَهُم لا يلزم العَاقِلَة، فإن صدقهم العَاقِلَةُ، فهي عليهم.

قال الإِمَامُ: وقد يرى (٢) القاضي، والحالَةُ هذه، تَعْزِيرَ الشُّهُودِ، لتركهم التحفظ.

ولو قال أَحَدُ شَاهِدَي القَتْلِ: تَعَمَّدتُ، ولا أَدْرِي أن صَاحِبِي تَعَمَّدَ، أم لا؟ أو اقتصر على قوله: تَعَمَّدْتُ، وقال صاحبه: أَخْطَأْتُ. فلا قِصَاصَ على واحد منهما.

أما من قال: أخْطَأْتُ، فظاهر، وأما الآخر، فلأنه شَرِيكٌ مُخْطِئٌ، وشريك المُخْطِئِ لا يُقْتَلُ في الجُرْحِ، وقسط المخطئ من الدِّيَةِ يكون مُخَفَّفاً، وقِسْطُ التعمد مُغَلَّظاً. ولو قال كل واحد منهما: تَعَمَّدْتُ، وأخطأ صَاحِبِي، ففي القِصَاصِ وجهان:

أحدهما: يجب القِصَاص، لاعتراف كُلِّ واحد منهما بالعَمْدِيَّةِ، وثبوتها باعترافه.

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 13، ص 126 (SanadKitab #13577, hlm. urut 6819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.