[قِتَالِ] (١) هَوَازِنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَقْصُرُون" على هذا كم يقصر؟ فيه قولان:
أصحهما: أنه يقصر المدة التي قصر رسول الله ﷺ وفيما عدا ذلك فالأصل وجوب الإتمام، وقد اختلفت الرَّواية في مدة إقامته بمكة للحرب المذكورة فروى: "أَنَّهُ أَقَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ" (٢)، وروي: "أَنَّهُ أَقَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ" (٣)، وروى: "أَنَّهُ أَقَامَ عِشْرِينَ" (٤).
وعن عمران بن الحصين ﵁: "أنَّهُ أَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ" (٥).
قال في "التهذيب": واعتمد، الشافعى ﵁ رواية عمران بن حصين ﵁ لسلامتها عن الاختلاف.
والقول الثاني: له القصر أبداً ما دام على هذه النية؛ لما روي أنه ﷺ: "أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً يَقْصُرُ" (٦).
وأيضاً فإن الظاهر أنه لو زادت الحاجة لدام رسول الله ﷺ على القصر.
وروي أن ابن عمر ﵄ أَقَامَ بِأذْرِبِيجَانَ سَتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ" (٧).
والطريق الثاني: أنه لا خلاف في جواز القصر ثمانية عشر يوماً وبعده قولان:
وأما إذا لم يكن على القتال ولا خائفاً منه، لكن أقام للتجارة ونحوها يتوقع تنجز الغرض لحظة فلحظة وهو على عزم الارتحال فطريقان:
أحدهما: القطع بالمنع.
والفرق بين المحارب وغيره أن للحرب أثراً في تغيير صورة الصلاة.
ألا يَرى أنه يحتمل بسببه ترك الركوع والسجود والقبلة.