والجنازة وعيادة المريض، روى: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا رَكِبَ فِي عِيدٍ وَلاَ جَنَازَةٍ" (١).
قال الأئمة ولم يذكر الجمعة لأن باب حجرته كان في المسجد، وينبغي أن يمشي في سكون وتؤدة ما لم يضق الوقت، ولا يسعى وليس هذا من خاصية الجمعة، قال ﷺ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَأتُوهَا تَمْشُونَ، وَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَونَ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ" (٢). ولو ركب لعذر فينبغي أن يسيرها على هينة أيضاً، والهينة السكون، ولا بأس للعجائز بحضور الجمعة، إذا أذن أزواجهن، ويحترزون عن التطيب والتزين، فذلك أستر لهن.
قال الغزالي: الرَّابعُ يُسْتَحِبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ، فَلَو نَسِيَ الجُمُعَةِ فِي الأُولَى قَرَأَهَا مَعَ سُورَةِ المُنَافِقونَ فِي الثَّانِيَةِ.
قال الرافعي: يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجُمُعَةِ بعد الفاتحة سورة الجُمُعَة، وفي الثانية سورة المنافقين؛ لأنه روى عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ: "كَانَ يَقْرَأُهُمَا فِيهِمَا" (٣).
وروى ذلك من فعل علي ﵁ وأبي هريرة (٤)، وعلى هذا فلو نسي سورة الجمعة في الأولى قرأها في الثانية مع المنافقون، ولو قرأ سورة المنافقون في الأولى قرأ الجمعة في الثانية كيلا تخلو صلاته عن هاتين السورتين كذلك ذكره في "البيان" (٥) وينبغي أن يعلم قوله: (ويستحب سورة الجمعة) بالحاء؛ لأن عنده يكره تعيين سورة في الصلاة.
وبالواو لأن الصَّيْدَلاَنِيُّ نقل عن القديم أنه يقرأ في الأولى: "سَبِّح" وفي الثانية: "هل أتاك حديث الغاشية" (٦).
وقال: رواه النعمان بن بَشِير (٧) ﵁.