يتقنوا لوازم الحوار تدريجياً , وبخاصة الابن الأكبر لما له من تأثير كبير على بقية أفراد الأسرة.
ويقوم الوالدان كذلك بممارسة الحوار أمام أبنائهم أثناء الجلسات والاجتماعات العائلية مع أي فرد من أفراد الأسرة , أسلوباً لحل المشاكل والاختلافات وتقريب لوجهات النظر. ويحرص الوالدان على الالتزام بضوابط الحوار وآدابه؛ لأن الحوار العقيم والنقاش المخل بهذه الضوابط والآداب , يؤثر على الأبناء سلباً؛ " لأنه ثبت طبياً بقول أهل الخبرة أنه يؤثر في نفسيات الأولاد أعظم التأثير، ولو كانت مناقشة بسيطة " (١).
وقد يضعا جلسةً شهريةً لقراءة بعض القصص الحوارية , وبخاصة ما ذُكر في القرآن الكريم كحوارات الأنبياء مع أقوامهم , وما ذُكر في السنة النبوية كحواراته ﷺ مع أزواجه ﵅ أو مع أصحابه ﵃ أو مع المشركين , وكذلك من حياة الصحابة ﵃ كمصعب بن عمير , وأبي الدرداء , ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم ﵃ , ولا تكون القراءة من شخص واحد بل من شخص إلى شخص لتعم الفائدة.
وقد حرص مصعب بن عمير ﵁ على تهيئة مكان الحوار عندما دخل هو ومن معه في حائط من حوائط بني ظفر (٢) , لذا ينبغي على الوالدين الحرص على أبنائهم في حثهم على الالتحاق بالدورات التدريبية واشتراكهم فيها , وذلك في