وقد قال خباباً عن مصعب ﵄ «.... قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه، شيئا من إذخر ....» (١).
ثم جاءت حمنة بنت جحش ﵂ , فنعوا لها أخاها وخالها فصبرت واسترجعت , ثم نعوا لها زوجها مصعب بن عمير ﵁ , فما استطاعت أن تملك نفسها , عن حمنة بنت جحش، أنها قيل لها: قتل أخوك , قالت: ﵀، إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل خالك حمزة , فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل زوجك، قالت: واحزناه، فقال رسول الله ﷺ: «إن للزوج من المرأة لشعبةً ما هي لشيءٍ» (٢).
هكذا كانت سيرة مصعب بن عمير ﵁ , ذلكم الذي ضحى بماله وجسده ووقته وحياته كلها في سبيل الله , فقد قدم للإسلام بكل ما يملك , وذلك بالدعوة إليه من خلال منهجٍ تربوي نهله من رسول الله ﷺ , فجزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.