المبحث الثالث: أهمية أسلوب الحوار:
يعد أسلوب الحوار من أهم أساليب التربية الإسلامية وأفضلها؛ ذلك لأنه يترك المجال للأطراف المتحاورة لإبداء وجهات النظر وتبادل الآراء وتلاقح الأفكار , مما ينتج عنه تصحيح المفاهيم وحل المشكلات وتجاوز العقبات , ومن ثم تسود المحبة والألفة بين أفراد المجتمع , ويمكن بيان هذه الأهمية لأسلوب الحوار من خلال النقاط الآتية:
١ - كثرة استعمال أسلوب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبوية , وقد مضى ذكر بعض الأمثلة في الصفحات السابقة , مما يدل على عناية القرآن والسنة بهذا الأسلوب وأن له أثراً كبيراً في إقناع الطرف المقابل بالحق الذي تدعو إليه.
٢ - يقضي على المشاكل والخلافات العالمية , أو يخفف منها. فقد "اقتضت الحكمة الإلهية جعل الناس مختلفين , تتعدد آراؤهم وأفهامهم وتتنوع عقائدهم ومعارفهم " (١) , وقد بيّن ذلك رسول الله ﷺ بقوله: «إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض: جاء منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل، والحزن، والخبيث، والطيب» (٢) , ولكن بالحوار تتقارب وجهات النظر , وتقل الخلافات بين البشرية , وهو فرصة