«والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» (١).
لذا لم يكن من حال مصعب بن عمير ﵁ إلا أن يتجرأ ويغضب لدين الله , فعندما جاء إلى مكة قالت له أمه: " ما شكَرْتَ ما رَثَيْتُكَ (٢) , مرة بأرض الحبشة ومرة بيثرب , فقال: أفرُّ بديني إن تفتنوني. فأرادت حبسه, فقال: لئن أنتِ حبستَنِي لأحرصن على قتل من يتعرض لي " (٣) , فقد غضب ﵁ لدين الله حين أرادت أمه حبسه بتحريض قومها عليه , وتجرأ إلى حد القتل لمن أراد أن يتعرض له ويريد صده عن دين الله.
المبحث الثالث: آداب أسلوب الحوار العلمية عند مصعب بن عمير ﵁ -:
إن الآداب العلمية ينبغي أن يتأدب بها كل مسلم في جميع جوانب الحياة , فهي مهمة للعالِم وطالب العلم وللمفكر والكاتب وكذلك المحاور , ومن تلك الآداب العلمية التي اتسمت في كيان مصعب بن عمير ﵁ في حواراته ما يأتي (٤):
أولاً: العلم.
ثانياً: التدرج والبدء بالأهم.
ثالثاً: الدليل.