* لا يتضلع منه منافق، عن عثمان بن الأسود، حدثني عبد الله بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: من أين جئت؟، فقال: شربت من زمزم، قال: شربتها كما ينبغي؟، قال: وكيف ذا يا أبا العباس؟، قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا وتضلع منها، فإذا فرغت منها فاحمد الله، فإن رسول الله ﷺ قال: "إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم" (١).
هذا الحديث قرة عين للمخلصين الصادقين، ويفصح المنافقين فحذار، فإن زمزم اختبار لقلبك، والتضلع: هو الإكثار من الشرب حتى يتمدد الجنب والأضلاع، فيقال: شرب فلان حتى تضلع أي: انتفخت أضلاعه من كثرة الشرب.
* ماء زمزم لما شُرِبَ له، لماذا تشرب من زمزم؟، قال رسول الله ﷺ: "ماء زمزم لما شُرب له" (٢).
قال الحكيم الترمذي لشارب ماء زمزم:
إنْ شَرِبَهُ لشبع أشبعه الله.
إن شربه لريٍّ أرواه الله.
وإن شربه لشفاء شفاه الله.
وإن شربه لسوء خلق حَسَّنَه الله.
وإن شربه لضيق صدر شرحه الله.