الفصل الثاني هجرة رسول الله إلى المدينة
المبحث الأول: الإذن للرسول ﵊ بالهجرة
١٥٢ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ بمكة فأمر بالهجرة وأنزل عليه ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (¬١) (¬٢).
المبحث الثاني: التخطيط للهجرة والرعاية الربانية
١ - صحبة أبي بكر للرسول ﵊
١٥٣ - من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي ﷺ قال لجبريل: (من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر الصديق) (¬٣).
١٥٤ - ومن حديث عائشة ﵂ قالت: (بينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في نحو الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله ﷺ متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر فدى له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر.
قالت: فجاء رسول الله ﷺ، واستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي لأبي بكر: أخرج من عندك" فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: فإني قد أذن لي في الخروج" فقال أبو بكر: الصحابة (¬٤) بأبي أنت يا رسول الله، قال: رسول الله ﷺ: نعم، قال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، قال رسول الله ﷺ: بالثمن" (¬٥).