٢٨٠ - ومن حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت: يا رسول الله ﷺ إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا، هب لي هذا السيف فقال: (هذا ليس لي ولا لك)، فقلت: عسى أن يعطى هذا من لم يبلي بلائي، فجاءني رسول الله ﷺ، فقال: (إنك سألتنى وليس لي، وإنه قد صار لي وهو لك) قال: فنزلت ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ الآية (¬١).
٢٨١ - ومن حديث أبي هريرة ﵁ قال: "لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها فقال رسول الله ﷺ: (إن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس غيركم) وكان النبي وأصحابه إذا غنموا غنيمة جمعوها ونزلت نار فأكلتها، فأنزل الله هذه الآية ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين" (¬٢).
٢ - الاختلاف في الأسرى:
٢٨٢ - من حديث عمر بن الخطاب ﵁، الذي رواه عنه ابن عباس ﵄ قال:
فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر وعلي وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارى؟
فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام.
فقال رسول الله: ما ترى يا ابن الخطاب؟
قال: لا والله، يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان