قال: نعم فشمه، ثم أشم أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم فلما استمكن منه قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي ﷺ فأخبروه" (¬١).
تشييع النبي للصحابة الذين ذهبوا لقتل كعب بن الأشرف:
٣٠٨ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: "إن النبي ﷺ مشى معهم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم فقال: (انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم) (¬٢).
وذكر في بقية الحديث كما في حديث جابر بن عبد الله ﵄.
سبب قتله: إيذاء كعب بن الأشرف للمسلمين بهجائه لهم في شعره:
٣٠٩ - من حديث كعب بن مالك ﵁، قال: "إن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا وكان يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان رسول الله ﷺ، قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله ﷺ، ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان، ومنهم اليهود، وهم أهل الحلقة والحصون، وهم حلفاء للحيين الأوس والخزرج، فأراد رسول الله ﷺ حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم، وكان الرجل يكون مسلمًا وأبوه مشرك، والرجل يكون مسلمًا وأخوه مشرك.
وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله ﷺ يؤذون رسول الله ﷺ وأصحابه أشد الأذى، فأمر الله تعالى رسوله والمسلمن بالصبر على ذلك، والعفو عنهم، ففيهم أنزل الله جل ثناؤه ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب