تكفين حمزة ﵁:
٣٢٩ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: "قتل حمزة يوم أحد وقتل رجل من الأنصار، فجاءته صفية بنت عبد المطلب بثوبين ليكفن فيهما حمزة، فلم يكن للأنصاري كفن فأسهم النبي ﷺ بين الثوبين، ثم كفن كل واحد منهما في ثوب" (¬١).
٣٣٠ - من حديث أبي أسيد الساعدي ﵁ قال: "أنا مع رسول الله ﷺ على قبر حمزة بن عبد المطلب، فجعلوا يجرون النمرة (¬٢) على وجهه فينكشف قدماه، ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه، فقال رسول الله ﷺ: (اجعلوها على وجهه واجعلوا على قدميه من هذا الشجر) قال فرفع رسول الله ﷺ رأسه فإذا أصحابه يبكون فقال رسول الله ﷺ: (يأتي على الناس زمان يخرجون إلى الأرياف والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يصبر على لأوائها (¬٣) وشدتها أحد إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة) (¬٤).
صبر صفية:
٣٣١ - من حديث الزبير بن العوام ﵁ قال: "إنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى كادت أن تشرف على القتلى، قال فكره النبي ﷺ أن تراهم فقال: المرأة المرأة.
قال الزبير فتوسمت أنها صفية قال: فخرجت أسعى إليها، قال فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى. قال: فلدمت في صدري وكانت امرأة جلدة، قالت: إليك عني لا أرض لك، فقلت، إن رسول الله ﷺ عزم عليك.