٣٢ - طريقة دفن الشهداء في أحد وتقديم الأحفظ للقرآن:
٣٨٢ - من حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: (إن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: (أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟) فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد، وقال: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا" (¬١).
٣٨٣ - حديث هشام بن عامر ﵁ قال: "شكي إلى رسول الله ﷺ الجراحات يوم أحد فقال: (احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنًا) فمات أبي فقدم بين رجلين" (¬٢).
٣٨٤ - من حديث أنس ﵁ قال: " … وكثرت القتلى وقلت الثياب، قال: وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد، ويسأل أيهم أكثر قرآنًا فيقدم في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد" (¬٣).
٣٣ - الشهداء أحياء عند ربهم:
٣٨٥ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: (قال رسول الله ﷺ: (لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله ﷿ أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتهوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم، ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله ﷿: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات على رسوله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (¬٤) ".