فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي ﷺ: دعه لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم أن المهاجرين كثروا بعدا" (¬١).
قول زعيم المنافقين (لا تنفقوا على من عند رسول الله …) ونقل زيد بن أرقم ذلك إلى النبي:
٤١٢ - من حديث زيد بن أرقم ﵁: قال: "خرجنا مع النبي ﷺ في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله".
وقال: "لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله, فاجتهد يمينه ما فعل، قالوا: كذب زيد رسول الله ﷺ فوقع في نفسي ما قالوا شدة حتى أنزل الله ﷿ تصديقي في قوله: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ فبعث إليَّ النبي فقرأ فقال: (إن الله قد صدقك يا زيد) (¬٢).
كيف عالج رسول الله ﵊:
٤١٣ - من طريق محمَّد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان، كل قد حدثني حديث بني المصطلق وساق الحديث، وذكر قصة الأنصار والمهاجرين والخصومة بينهما إلى أن قال: (… فغضب عبد الله بن أبي بن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم: زيد