فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت إلى النبي ﷺ فحدثته، فقال لي: (ابسط رجلك)، فبسطت رجلي فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط" (¬١).
الفوائد المأخوذة من هذا الحديث:
١ - جواز اغتيال المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر على الكفر.
٢ - قتل من أعان على رسول الله ﷺ بيده أو ماله أو لسانه.
٣ - جواز التجسس على أهل الحرب وتطلب غرتهم.
٤ - الأخذ بالشدة في محاربة المشركين.
٥ - جواز إبهام القول للمصلحة.
٦ - جواز تعرض القليل من المسلمين للكثير من المشركين.
٧ - الحكم بالدليل والعلامة لاستدلال ابن أبي عتيك على أبي رافع بصوته، واعتماده على صوت الناس بموته (¬٢).
المبحث الرابع: قصة ثمامة بن أثال الحنفي
٤٧٨ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "بعث رسول الله ﷺ خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: (ماذا عندك يا ثمامة؟) فقال: عندي يا محمَّد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم، تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت.
فتركه رسول الله ﷺ حتى كان من الغد، فقال: (ما عندك يا ثمامة؟) قال: ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت".
فتركه رسول الله ﷺ حتى كان بعد الغد فقال: (ماذا عندك! يا ثمامة؟) فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم، تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال، فسل تعط منه ما شئت.