المبحث السابع: سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة
٥٨٧ - من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: (غزونا فزارة، وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله ﷺ علينا. فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا (¬١) ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس (¬٢)، فيهم الذراري (¬٣) فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل. فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم. وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم (¬٤). معها ابنة من أحسن العرب. فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر. فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة، وما كشف لها ثوبًا. فلقيني رسول الله ﷺ في السوق. فقال: (يا سلمة! هب لي المرأة) فقلت: (يا رسول الله! والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبًا" (¬٥)، ثم لقيني رسول الله ﷺ من الغد في السوق، فقال لي: (يا سلمة! هب لي المرأة. لله أبوك!) فقلت: هي لك يا رسول الله فوالله ما كشفت لها ثوبًا. فبعث بها رسول الله ﷺ. إلى أهل مكة، ففدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أسروا بمكة" (¬٦).
المبحث الثامن: سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الحرقات من جهينة
٥٨٨ - من حديث أسامة بن زيد بن حارثة ﵄ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. فصبحنا الحرقات (¬٧) من جهينة، فأدركت رجلًا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: (أقال لا إله إلا الله وقتلته؟) قال: قلت: يا رسول الله! إنما