فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال: "إن هذا الرجل لرسول. فأسلم، وأسلمت الأبناء من فارس من كان منهم باليمن، وقال: وقد قال بابويه لباذان: ما كلمت رجلًا قط أهيب عندي منه، فقال له باذان: هل معه شرط؟ قال: لا) (¬١).
٣ - رسالته إلى النجاشي:
٦١١ - من حديث أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الدي صلى عليه النبي ﷺ" (¬٢).
وقد أوضح ابن القيم أن النجاشي الذي صلى عليه رسول الله ﷺ، وهو الذي آمن وأكرم أصحابه، هو غير النجاشي الذي كتب إليه يدعوه إلى الإِسلام فهما اثنان (¬٣).
٤ - رسالته إلى المقوقس حاكم مصر:
٦١٢ - من مرسل عبد الرحمن بن عبد القارئ: "أن رسول الله ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، فمضى بكتاب رسول الله ﷺ إلى المقوقس، فقبَّل الكتاب، وأكرم حاطبًا، وأحسن نزله، وسرَّحه إلى النبي ﷺ، وأهدى له مع حاطب كسوة، وبغلة بسرجها، وخادمتين إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى، فوهبها رسول الله ﷺ لجهم بن قيس العبدي، فهي أم زكريا بن جهم الذي كان خليفة عمرو بن العاص على مصر" (¬٤).