١٣ - شجاعة ممثلة النساء أم سليم يوم حنين:
٧٠٢ - من حديث أنس ﵁ قال: "إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا (¬١)، فكان معها فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله ﷺ: (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله ﷺ يضحك. قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا (¬٢) من الطلقاء (¬٣) انهزموا بك (¬٤). فقال رسول الله ﷺ: (يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن) (¬٥).
١٤ - اعتصام بعض الفارين بأوطاس، وملاحقة المسلمين لهم:
٧٠٣ - من حديث أبي موسى الأشعري: قال: "لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذلك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني.
قال أبو موسى فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبًا، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين أنا وهو فقتلته. ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء (¬٦) فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ، فأقرئه عني السلام، ثم قل له إنه يقول