الله بي؟ ومتفرقين (¬١) فجمعكم الله بي) ويقولون: الله ورسوله أمنُّ. فقال: (ألا تجيبوني؟) فقالوا: الله ورسوله أمن. فقال: (أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا)، وكان من الأمر كذا وكذا" لأشياء عددها. زعم عمرو أن لا يحفظها.
فقال: (ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء (¬٢) والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار (¬٣)، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وشعبًا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم. إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) (¬٤) اللفظ لمسلم.
٧١٦ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "إن أناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء (¬٥)، فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالًا من قريش. المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشًا، ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! " (¬٦).
قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله ﷺ، من قولهم. فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم (¬٧). فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال: (ما حديث بلغني عنكم) فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله! فلم يقولوا شيئًا. وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا: يغفر الله لرسوله، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم!