أبو خيثمة الذي هزم النفس الأمارة بالسوء، وسحق الضعف البشري في نفسه فقد لحق بالرسول ﷺ، وقد جاءت قصته مبسوطة عند ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد، وذكرها أيضًا عروة بن الزبير وموسى بن عقبة قريبًا من سياق ابن إسحاق في السيرة (¬١)، وقد جاءت الإشارة إلى قصة أبي خيثمة في خلال حديث توبة كعب وصاحبيه الذي سيأتي ذكره لاحقًا ولكني ساجتزأ منه ما يتعلق بحال أبي خيثمة في هذا الموطن:
٧٤٢ - من حديث كعب بن مالك ﵁: " .... فبينما هو على ذلك رأى رجلًا مبيضًا يزول به السراب، فقال رسول الله ﷺ: (كن أبا خيثمة)، فهذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون" (¬٢).
٢٠ - قصة قباء أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل:
بعث رسول الله ﷺ أثناء إقامته في تبوك خالد بن الوليد ﵁ إلى في أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل، فأخذه خالد بن الوليد، وكان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب، فاستلبه خالد منه، وبعث به إلى رسول الله- ﷺ.
٧٤٣ - من حديث أنس ﵁ قال: "إن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله ﷺ حلة من سندس، فعجب الناس منها، فقال: (والذي نفس محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا) (¬٣).