٨ - وفد بني حنيفة وخبر مسيلمة:
قد سبق حديث ثمامة بن أثال الحنفي قبل فتح مكة:
أ - مقدم الوفد ومقولة النبي ﷺ لمسيلمة:
٧٨٥ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: "قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ فجعل يقول: إن جعل لي محمَّد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة جريد- حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها , ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني"، ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله ﷺ: "وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت"، فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام أن أنفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي: أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة" (¬١).
ب - رؤيا النبي ﷺ في مسيلمة والأسود العنسي:
٧٨٦ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما أنا نائم أتيت بخزائن الأرض، فوضع في كفي سواران من ذهب، فكبرا علي، فأوحي إلي أن أنفخهما، فنفختهما، فذهبا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء وصاحب اليمامة" (¬٢).