من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة. أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا". قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: "لا". قلت: فالثلث؟ قال: "والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يكففون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك".
قلت: يا رسول الله. أأخلف بعد أصحابي؟ قال: "إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة" رثى له رسول الله ﷺ أن توفي بمكة" اللفظ للبخاري كما في المغازي (¬١).
٢٩ - منزل النبي ﷺ حين انتهى من أعمال الحج في منى:
٨٥٧ - من حديث ابن عمر ﵄ قال: "إن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح" (¬٢).
٨٥٨ - ومن حديث ابن عباس ﵄ قال: "ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ". والتحصيب معناه النزول بالمحصب، أو الأبطح، أو البطحاء وكلها أسماء لخيف بني كنانة، وأصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل" (¬٣).