سبب مراجعة عائشة للنبي ﷺ:
٨٧٦ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "لقد راجعت رسول الله ﷺ في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أنه يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله ﷺ عن أبي بكر" (¬١).
٦ - نعيه نفسه إلى ابنته فاطمة ومسارته لها:
٨٧٧ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "اجتمع نساء النبي ﷺ، فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ. فقال: "مرحبًا بابنتي" فأجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثًا فبكت فاطمة. ثم إنه سارها فضحكت أيضًا. فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن. فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله ﷺ بحديثه دوننا ثم تبكين؟
وسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ. حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني (أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة. وإنه عارضه به في العام مرتين، ولا أراني إلا قد حضر أجلي. وإنك أولُ أهلي لحوقًا بي. ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك. ثم إنه سارني فقال: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت لذلك) (¬٢) اللفظ لمسلم.