(قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، وإن الله ﷿ اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك) (¬١) اللفظ لأبي عوانة.
٨٩٥ - من حديث عائشة وابن عباس ﵃: "أن رسول الله ﷺ لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة له، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". تقول عائشة: يحذر مثل الذي صنعوا" (¬٢).
٨٩٦ - من حديث أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: "آخر ما تكلم به النبي ﷺ: "أخرجوا يهود أهل الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبورهم أنبيائهم مساجد" (¬٣).
١٨ - البحة التي أصابته ﷺ وتخييره بين الدنيا والآخرة:
٨٩٧ - من حديث عائشة قالت: "كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة. قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّةٌ، يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (¬٤).