فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١) ثم إن الذبح هدي النبي ﷺ، وسنته لا ينبغي أن نحيد عنها.
٣ - لا يصح الاشتراك في العقيقة: فلا يجزئ الرأس إلا عن رأس، لقوله ﷺ: «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دمًا ...» (٢) وقوله ﷺ: «كل غلام رهينة بعقيقته ...» (٣) فجعل مع كل غلام عقيقة مستقلة به، ولم يشرع الاشتراك فيها كما شرع في الهدايا والأضاحي.
٤ - لم يصحَّ في المنع من كسر عظام العقيقة، ولا في كراهة ذلك شيء عن النبي ﷺ، ولم يصحَّ كذلك الأمر بإرسال الرِّجل إلى القابلة.
٥ - لا يُمسُّ المولود بشيء من دم العقيقة: فهذه عادة جاهلية نهى عنها النبي ﷺ (٤) واستبدل بها حلق رأسه والتصدق بوزن شعره فضة:
فعن بريدة ﵁ قال: «كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران» (٥) وعن عائشة - في حديث العقيقة- قالت: «وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة، ويجعلونه على رأس الصبي، فأمر رسول الله ﷺ أن يجعل مكان الدم خلوقًا» (٦).
٦ - يستحب طبخها دون إخراج لحمها نيئًا: حتى يكفي المساكين والجيران مؤنة الطبخ وهو زيادة في الإحسان وفي شكر هذه النعمة، ودليل على مكارم الأخلاق والجود.
الأشربة
التعريف:
الأشربة جمع شراب، والشراب: اسم لما يُشرب من أي نوع كان، ماء أو غيره، وعلى أي حال كان، وكل شيء لا مضغ فيه فإنه يقال فيه: يُشرب (٧).