٢ - ما رُوي عن علي ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت" (١) وهو ضعيف جدًا.
٣ - ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة" (٢).
٤ - وعن المسور بن مخرمة ﵁ قال: "أقبلت بحجر ثقيل أحمله، وعليَّ إزار خفيف، فانحلَّ إزاري ومعي الحجر لم أستطع وضعه حتى بلغتُ به إلى موضعه، فقال رسول الله ﷺ: "ارجع إلى ثوبك فَخُذْهُ، ولا تمشوا عراة" (٣).
الثاني: العورة هي القُبُل والدُّبر فقط: وهو رواية أخرى عن أحمد، ورواية في مذهب مالك، وبه قال الظاهرية (٤)، واستدلوا على أن الفخذ ليس بعورة بما يلي:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ "أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغَلَس، فركب رسول الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبى طلحة، فأجرى رسول الله ﷺ فى زقاق خيبر، وإن ركبتى لتمس فخذ النبى ﷺ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إنى أنظر إلى فخذ النبى ﷺ" (٥).
قال ابن حزم (٦): "فصحَّ أن الفخذ ليست عورة، ولو كانت عورة لما كشفها الله عزوجل عن رسول الله ﷺ المطهر المعصوم من الناس في حال النبوة والرسالة، ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره، وهو تعالى قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة".
وأجيب: بأن هذا محمول على أن الإزار انحسر بنفسه، لا بفعله ﷺ، ولا أنه تعمده، ويدل عليه رواية "الصحيحين": "فانحسر الإزار".
٢ - حديث عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم