والمياثر: وسائد صغيرة حمراء يجعلها الراكب -من الأعاجم- تحته.
وأجيب: بأن الدليل أخصُّ من الدعوى، وغاية ما فيه تحريم الميثرة الحمراء، فما الدليل على تحريم ما عداها مع ثبوت لبس النبي ﷺ للأحمر مرات كما سيأتي؟! على أنه يحتمل أن يكون النهي عنها إنما لأنها كانت تتخذها العجم من ديباج وحرير.
٢ - ما يُروى عن عبد الله بن عمرو قال: "مرَّ على النبي ﷺ رجل عليه ثوبان أحمران" فسلَّم عليه، فلم يرد النبي ﷺ" (١) وهو ضعيف.
٣ - وعن امرأة من بني أسد قالت: "كنت يومًا عند زينب امرأة رسول الله ﷺ ونحن نصبغ ثيابها بمغرة -والمغرة صباغ أحمر- قالت: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله ﷺ، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب علمت أنه ﷺ قد كره ما فعلت وأخذت فغسلت ثيابها ودارت كل حمرة، ثم إن رسول الله ﷺ رجع فاطلع فلما لم ير شيئًا دخل" (٢) وهو ضعيف.
٤ - ما رُوي عن رافع بن يزيد الثقفي مرفوعًا: "إن الشيطان يحب الحمرة، وإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة" (٣) وهو ضعيف كذلك.
الثاني: يجوز لبس الأحمر، وهو مذهب المالكية والشافعية، وحجتهم:
١ - حديث البراء بن عازب قال: "كان النبي ﷺ مربوعًا، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئًا أحسن منها" (٤).
٢ - وعن جابر بن سمرة قال: "رأيت النبي ﷺ في ليلة إضحيان (٥) فجعلت أنظر إلى رسول الله ﷺ وإلى القمر وعليه حلة حمراء، فإذا هو عندي أحسن من القمر" (٦).
وقد أجاب الأوَّلون: بأن الحلة الحمراء التي لبسها النبي ﷺ لم تكن حمراء بحتًا وإنما خالطه غير الأحمر.