وأما حديث ابن عمر فليس فيه ذكر المصبوغ فيحتمل أن يكون النبي ﷺ صبغ الشعر أو الثوب، على أنه قد يُحمل الصفرة في حديث ابن عمر على ما لم تكن فاقعة تشابه ثياب النساء، والله أعلم.
* الثوب الذي فيه صليب:
عن عائشة: "أن النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه" (١).
* الثوب المصنوع من جلود السباع: كالأسد والنمر والفهد ونحوها، سواء كان في الملابس أو في الأحذية، لقول النبي ﷺ: "لا تركبوا الخز ولا النمار" (٢) وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم (٣).
* من آداب اللباس:
١ - الاهتمام بحسن الثياب لمن وَجَدَه:
فعن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ في ثوب دون، فقال: "ألك مال؟ " قال: نعم، قال: "من أي المال؟ " قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق، قال: "فإذا آتاك مالًا فَلْيَرَ أثر نعمته عليك وكرامته" (٤).
وقال تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ...﴾ (٥).
ليس هذا من الكبر، فعن ابن مسعود عن النبي ﷺ: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَر الحق، وغمط الناس" (٦).
٢ - عدم الإسراف في اللباس:
قال الله تعالى: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (٧).