الشرط الرابع: أن يكون فضفاضًا غير ضيق فيصف شيئًا من جسمها:
فعن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله ﷺ: "مالك لم تلبس القبطية؟ " قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله ﷺ: "مُرها فلتجعل تحتها غلالة، إن أخاف أن تصف حجم عظامها" (١). والقبطية: ثياب تعمل بمصر، والغلالة: بطائن تلبس تحت الثوب.
قلت: فإلى الأخوات المسلمات في هذا الزمان نقول: لا يكفي أن تستري شعرك ونحرك ثم لا تبالين -بعد ذلك- بلبس الملابس الضيقة والقصيرة التي لا تتجاوز نصف الساق!! واعلمن أنه لا يكفي أن تلبس الجورب على الساقين المكشوفتين!! فعليكن أن تبادرن إلى إتمام الستر كما أمر الله تعالى أسوة بالنساء المهاجرات الأول حين نزل الأمر بضرب الخُمُر، شققن مروطهن فاختمرن بها، وإننا لا نطالبكن بشق شيء من ثيابكن!! وإنما بإطالته وتوسيعه حتى يكون ثوبًا ساترًا لجميع ما أمركن الله بستره (٢).
الشرط الخامس: أن لا يكون مُبَخَّرًا أو مطيَّبًا:
فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة استعطرت، فمرت على قوم ليجدوا من ريحها، فهي زانية" (٣).
وسبب المنع من ذلك واضح، وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة، وقد ألحق به العلماء ما في معناه، كحسن الملبس، والحلى الذي يظهر، والزينة الفاخرة، وكذا الاختلاط بالرجال (٤).
وقد ذكر الهيثمي في "الزواجر" (٢/ ٣٧) أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر، ولو أذن لها زوجها.
الشرط السادس: أن لا يشبه لباس الرجال:
فعن ابن عباس ﵄ قال: "لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" (٥).