٧ - عن ابن عباس قال: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين" (١).
٨ - إنكار أزواج النبي ﷺ على عائشة قولها باعتبار رضاع الكبير وسيأتي.
القول الثاني: الرضاع المحرِّم ما كان في مدة ثلاثين شهرًا، وهو مذهب أبي حنيفة (٢) وحجته: قوله تعالى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا﴾ (٣). فجعل المراد: الحمل في الفصال لا الحمل في الأحشاء!!
القول الثالث: رضاع الكبير يحرِّم كالصغير: وهو مذهب الظاهرية وعطاء والليث (٤)، وبه قالت عائشة ﵂، وحجة هذا القول:
حديث عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنى أرى فى وجه أبى حذيفة من دخول سالم (وهو حليفه) فقال النبى ﷺ: "أرضعيه" قالت: وكيف أُرضعه وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "قد علمتُ أنه رجل كبير" (٥).
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بأجوبة منها:
١ - أنه واقعة عين خاصة بسهلة وبسالم، فلا عموم لها، ولذا أنكر سائر أزواج النبي ﷺ على عائشة استدلالها به، فعن عروة قال: أَبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضعة أحدٌ من الناس -يريد رضاعة الكبير- وقلن لعائشة: "والله ما نرى الذى أمر رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلا رخصة فى رضاعة سالم وحده من رسول الله ﷺ، والله لا يدخل علينا أحد بهذه الرضعة ولا يرانا" (٦).
٢ - أنه منسوخ، ولا يسلَّم به لا سيما مع عدم العلم بالتاريخ.
قلت: الراجح أن الرضاع المعتبر المؤثِّر ما كان في الحولين الأولين من عمر