[٣] نكاح المتعة:
وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل مؤقت -يوم أو يومين أو أكثر- في مقابل شيء يعطيه إياها من مال أو نحوه.
وقد كان هذا النكاح حلالًا على عهد رسول الله ﷺ ثم نسخه الله تعالى على لسان رسوله ﷺ فحرَّمه تحريمًا باتًا إلى يوم القيامة، وعلى هذا جماهير أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم من الأئمة الأربعة وغيرهم (١).
وقد اختلفت الأخبار في الوقت الذي نسخ فيه نكاح المتعة، والذي صحَّ منها (٢):
١ - نَسخه في خيبر:
صحَّ أن عليًا قال لابن عباس: "إن النبي ﷺ نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر" (٣).
ثم رخَّص النبي ﷺ في المتعة بعد ذلك، ولم يبلغ عليًّا ﵁ هذا الترخيص، فبنى على ما سمعه من رسول الله ﷺ من حديث التحريم يوم خيبر، وعلى ما استقرَّ عليه الأمر أيضًا (٤).
٢ - نسخه في عام الفتح:
فعن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ فتح مكة قال: "فأقمنا بها خمس عشرة (ثلاثين بين ليلة ويوم) فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء ... ثم استمتعت
منها (أي من فتاة) فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ" (٥) وفي لفظ: " ... فكُنَّ معنا [يعني النساء اللاتي استمتعوا بهن] ثلاثًا ثم أمرنا رسول الله ﷺ بفراقهن" (٦).