فعن أبي هريرة قال: "شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (١).
٥ - إجابة الدعوة للوليمة:
ذهب جمهور العلماء إلى أن إجابة دعوة العُرس واجبة -إلا لعذر- واستدلوا بما يأتي:
-حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" (٢).
- وحديث أبي هريرة المتقدم: " ... ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (٣) والمرأة كالرجل في هذا الحكم إلا إذا اقترن بإجابة الدعوة اختلاط بالرجال أو خلوة محرَّمة، فلا تجوز حينئذٍ.
* فائدة: من دُعي وهو صائم؟
من دُعي إلى وليمة وهو صائم -رجلًا أو امرأة- فعليه أن يجيب ويحضر الوليمة لما تقدم من الأدلة، فإذا حضر فإنه مخير بين أمرين، إما أن يأكل معهم -إن كان صيامه تطوعًا وأراد الفطر- وإما أن يمتنع عن الأكل ويدعو لصاحب الوليمة: لقوله ﷺ: "إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك" (٤).
وقوله ﷺ: "إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل" يعني الدعاء (٥).
ويكون الدعاء بأحد الأدعية التي تقدمت في "آداب الطعام".
٦ - متى يُترك حضور الوليمة؟
تقدم أن وجوب حضور الوليمة وإجابة الدعوة مشروط بعد وجود عذر، ومن هذه الأعذار: