ولابد من النية لوقوع الطلاق الكنائي: لأن اللفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يُصرف إلى الطلاق إلا بنية، وأما وقوعه بالنية فلأن اللفظ يحتمله فيصرف إليه بها.
* فائدة: هل تَحل قرائن الحال محلَّ النية في وقوع الطلاق الكنائي؟ (١).
فلو قال الرجل لزوجته في حال غضبع وشجاره معها: (الحقي بأهلك) (٢) ولم ينو الطلاق، فهل يقع؟
١ - ذهب الحنفية وهو المعتمد عند الحنابلة أن القرائن تحل محلَّ النية في الطلاق الكنائي، فيقع الطلاق عندهم في هذه الحالة وإن لم ينوه (!!)
٢ - وأما المالكية والشافعية -وهو رواية عند الحنابلة- فلم يعتبروا قرائن الحال هنا، فلا يقع الطلاق عندهم باللفظ الكنائي إلا إذا نوى الطلاق.
قلت: وهذا هو الأرجح، والله أعلم.
* إذا طلَّق امرأته في نفسه ولم يتلفَّظ به لم يقع:
لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (٣).