البخاري: «ولم يكن أبيه على دين قومه» وهذا من فقهه ﵀ ومبناه على أن إسلام العباس كان بعد وقعة بدر كما رجحه الحافظ في الفتح (٣/ ٢٦١).
وعن رافع بن سنان: أن أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ -فقالت: ابنتي وهي فطيم - أو شبهه - وقال رافعُ: ابنتي، فقال له النبي ﷺ: «اقعد ناحية» وقال لها «اقعدي ناحية» قال: وأقعد الصبيَّة بينهما، ثم قال: «ادعواها» فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: «اللهم اهدها» فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها» (١).
قال ابن القيم (٢): وهذا يدل على أن كونها مع الكافر خلاف هُدى الله الذي أراده من عباده» اهـ.
٤ - القدرة على التربية: فلا حضانة لكفيفة أو مريضة أو مقعدة أو نحو ذلك مما يلحق الضرر بالطفل ويؤدي إلى إهماله وضياعه.
٥ - أن لا تكون الأم متزوجة: لقول النبي ﷺ -في الحديث المتقدم: «أنت أحق به ما لم تنكحي» (٣) ونقل ابن المنذر الإجماع على أن الأم إذا نكحت سقط حقها في الحضانة، لكن خالف في هذا الحسن البصري (!!) وابن حزم، فهو قول الجماهير على كلِّ حال ويؤيده نص الحديث.
وهل يشترط في الحاضنة - غير الأم - أن لا تكون متزوجة بأجنبي؟ اشترط ذلك أكثر أهل العلم للحديث السابق، ولأنه يعامل الطفل بقسوة وكراهية، ولأنها مشغولة عنه بحق الزوج.
بخلاف ما إذا كانت متزوجة بقريب محرم للمحضون.
قلت: يرد على هذا حديث ابنة حمزة، فقد قضى بها النبي ﷺ -لخالتها وهي زوجة جعفر ابن عمها وليس من محارمها، والظاهر أن اشتراط عدم الزواج بأجنبي مختص بالأم، لما عُرف من المرأة المطلقة يشتد بغضبها لمطلِّقها ومن يتعلق به، فقد يبلغ بها الشأن إلى إهمال ولدها منه قصدًا لإغاظته، وتبالغ في التحبب عند الزوج الثاني بتوفير حقِّه، وبهذا يجتمع شمل الأحاديث كما أفاده الصنعاني ﵀ (٤).