١ - التكليف: وهو البلوغ والعقل.
٢ - الحُرَّية: فلو زنى العبد أو الأمة، لم يكونا محصنين، لقوله تعالى - في الإماء -: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ (١). والرجم الذي هو حدُّ المحصنة لا ينتصف.
ولذا صح عن عليٍّ ﵁ أنه خطب فقال: «يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحدّ، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمةً لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس ... الحديث» (٢) وقد تقدم، وهو مشعر بأنها كانت محصنة فأمر بجلدها.
٣ - أن يكون وجد الوطء (الجماع) في نكاح صحيح ولو مرة واحدة: وهل يشترط في المحصن الإسلام؟ بمعنى إذا تزوَّج المسلم ذمية فوطئها، هل يصيران
محصنين؟ وهل يحصن الذميُّ الذمية؟ للعلماء في هذا قولان: أصحهما ما ذهب إليه الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين (٣) أنهما يكونان محصنين؛ لأن النبي ﷺ أُتي برجل وامرأة من اليهود زنيا، فرجمهما (٤).
تنبيه: المرأة الحرَّة (الزوجة) هي التي تحصن الرجل، ولا تحصنه الأمَةُ المملوكة (٥).
(ا) عقوبة الزاني غير المحصن (البكر):
اتفق أهل العلم على أن البكر إذا زنى وجب عليه الحد، وهو: أن يُجلد مائة جلدة، لقوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (٦).
ثم اختلفوا هل يُزاد على هذه العقوبة غير الجلد؟ على ثلاثة أقوال (٧):