٤ - ولذا قال النبي ﷺ للرجل الذي زنى ابنه بزوجة الآخر: «والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم ردٌّ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغُدُ يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت
فارجمها» فغدا عليها فاعترفت فرجمها (١).
٥ - وقد رجم النبي ﷺ ماعزًا والغامدية والجهنية واليهوديين:
(أ) فعن جابر بن سمرة ﵁ قال: «رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ: «فلعلَّك»؟ قال: لا، والله إنه قد زنى الآخر (٢)، قال: فرجمه ... الحديث» (٣).
وقد ثبت رجم ماعز كذلك من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وبريدة وغيرهم.
(ب) وعن عمران بن حصين ﵄ أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حُبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبتُ حدًّا عليَّ، فدعا نبي الله وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها» ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها (٤)، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلَّى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة
أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟!» (٥).
(ر) وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أُتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود، فقال: «ما تجدون في التوراة على من زنى؟» قالوا: نُسوِّد ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: «فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين» فجاءوا بها فقرءوها، حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له