(٢) حَدُّ القَذْفِ
تعريف القذف (١):
القذف لغةً: الرميُ مطلقًا، ومنه قوله تعالى: ﴿أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم﴾ (٢).
وقد اختلفت كلمة الفقهاء في تعريف «القذف» الموجب للحد، على وجوه متقاربة، والتعريف الشامل أن يقال:
«القذف: هو الرمي بوطءٍ، أو نفي نسب، موجب للحدِّ فيهما».
حُكْمُه الشرعي:
لا خلاف بين علماء الأمة في أن القذف مُحرَّم قطعًا، بل هو من الكبائر الموبقات.
١ - قال الله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبل لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون﴾ (٣).
٢ - وقال سبحانه: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ (٤).
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: وما هُنَّ يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (٥).
القذف باعتبار المقذوف نوعان:
١ - قذف الزوج لزوجته: فهذا نوع خاص من القذف ومحل بحثه في باب «اللعان» وقد تقدم مفصَّلًا في كتاب: «الفرق بين الزوجين».
٢ - قذف غير الزوجين: وهو موضوع بحثنا في هذا الباب.